منتدى حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الانتفاضة


 
الرئيسيةقوات العاصفةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

عدد زوار
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تهنئه بمناسبة عيد الاضحى
السبت سبتمبر 02, 2017 4:29 am من طرف ابوالعباس

» أنا إبن فتح ماهتفت لغيرها
الخميس فبراير 02, 2017 10:28 am من طرف ابوالعباس

» حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الانتفاضه
الخميس فبراير 02, 2017 10:22 am من طرف ابوالعباس

» الفاتحه على ارواح الشهداء الثورة
الخميس فبراير 02, 2017 10:20 am من طرف ابوالعباس

» الشهيد الرمز ياسر عرفات ( أبو عمار )
الخميس فبراير 02, 2017 10:18 am من طرف ابوالعباس

» دلال المفربي
الخميس فبراير 02, 2017 10:09 am من طرف ابوالعباس

» الشهيد القائد صبحـي أبو كرش "أبـــو المنـذر"
الخميس فبراير 02, 2017 10:06 am من طرف ابوالعباس

» الاستشهادية ايات الاخرس
الخميس فبراير 02, 2017 8:32 am من طرف ابوالعباس

» مقابلة للاخ ابوهاني رفيق عضو اللجنة المركزيه لحركة فتح الانتفاضة على قناة اسيا الفضائيه في برنامج " الارض لكم حول اخر المستجدات والتطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطيسنية
الأحد يونيو 05, 2016 2:57 pm من طرف ابوعصام عبدالهادي

» من هم المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام
الجمعة يناير 29, 2016 1:39 pm من طرف ابوالعباس

» وتلقي ثورتنا ,,,,,,,,,,
الثلاثاء يناير 26, 2016 5:25 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» كلام لخالد أكر.. في يوم قبية
الثلاثاء يناير 26, 2016 5:20 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» شحن - ابو ثابت -
الثلاثاء يناير 26, 2016 5:18 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» يا ايلان ،،تعتصر حزنا
الثلاثاء يناير 26, 2016 5:13 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» سالة اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح الانتفاضة بمناسبة الذكرى الـ (51) لانطلاقة الحركة، انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة
الخميس يناير 21, 2016 10:58 pm من طرف ابوالعباس

» شارك الأخ ابو ايهاب اليوم في المهرجان الذي أقامته حركة أمل في مدينة النبطية
الثلاثاء سبتمبر 01, 2015 12:40 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الدور الإقليمي لتركيا الى أين؟
الثلاثاء سبتمبر 01, 2015 12:37 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» فرقة أغاني العاشقين
الأربعاء يوليو 01, 2015 10:10 am من طرف ابوالعباس

» وثائقي مجزرة صبرا وشاتيلا للمشاهدة
الخميس أبريل 09, 2015 5:49 pm من طرف ابوالعباس

» اغانــي ثورية قديمة للاستماع
الجمعة مارس 06, 2015 12:22 pm من طرف ابوالعباس

» انا لله وانا اليه راجعون بمزيد من الحزن ولاسى تزف لكم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الانتفاضة
الإثنين يناير 26, 2015 12:09 am من طرف ابوالعباس

» بمناسبة ذكرى يوم الارض أحييت حركة فتح الانتفاضة أقليم السويد
الأحد يناير 25, 2015 11:58 pm من طرف ابوالعباس

» فيديو مهرجان بمناسبة انطلاقه 50 لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في مخيم البداوي 1/1/2015
السبت يناير 03, 2015 4:23 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» اشتقت.......................لهم
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:52 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» قتال.................وكسيح
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:50 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» كر...........................وانت حر
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:49 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» خواطر ...........عبدالحليم الطيطي
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:47 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» كن.............................حنظلة
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:45 am من طرف عبدالحليم الطيطي

» اغنية يا ثوار الفتح
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 6:46 am من طرف ابوالعباس

» فتح الانتفاضة وداعاً أيها البطل ودعا أيها القائد أبو موسى
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 6:43 am من طرف ابوالعباس

» الذكرى السابعة والأربعون للعدوان الصهيوني في حزيران عام 1967م انتكاسة قاسيةٌ ومريرة... أيقظت الوجدان العربي وهزته من الأعماق
الأربعاء يونيو 11, 2014 11:27 pm من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الأخ أبو حازم يهنئ الرئيس بشار الأسد بانتخابه رئيسا للجمهورية العربية السورية
الأربعاء يونيو 11, 2014 11:19 pm من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 12-6-2014: بغداد تتحصَّن أمام استمرار زحف "داعش"
الأربعاء يونيو 11, 2014 11:12 pm من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 11-6-2014: الموصل في يد داعش
الأربعاء يونيو 11, 2014 11:04 pm من طرف ابوعصام عبدالهادي

» فتح الأنتفاضة شاركت في أعمال المنتدى العربي الدولي لهيئات نصرة أسرى الحرية في سجون الأحتلا
الخميس مايو 01, 2014 12:57 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الأخ أبو حازم يلتقي الرفيق الدكتور سليمان قداح نائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية
الخميس مايو 01, 2014 12:29 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 19-4-2014: لا نصاب في جلسة الأربعاء
السبت أبريل 19, 2014 3:22 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 18-4-2014: انجاز جديد للجيش...واحتمال تمديد جديد لمجلس النواب
السبت أبريل 19, 2014 3:18 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 17-4-2014: قطار رئاسة الجمهورية ينطلق الأربعاء
السبت أبريل 19, 2014 3:15 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 16-4-2014: شهداء "المنار" إلى مثواهم الأخير
السبت أبريل 19, 2014 3:12 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 15-4-2014: في وداع ابتسامة الشهيد
السبت أبريل 19, 2014 3:08 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 14/4/2014: معركة اقرار سلسلة الرتب والرواتب في خواتيمها
السبت أبريل 19, 2014 3:03 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 12-4-2014: اللجان تُحيل الخلاف على السلسلة إلى الهيئة العامة
السبت أبريل 19, 2014 2:59 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 11-4-2014: لا مصارف اليوم.. و"التنسيق" تتمسّك بحقوقها
السبت أبريل 19, 2014 2:55 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 10-4-2014:الجيش يوقف متورطاً خطيراً بالتفخيخ،ويحمي هيبته في طرابلس
السبت أبريل 19, 2014 2:48 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» بين الماضي والحاضر
الخميس أبريل 17, 2014 3:50 pm من طرف محمد أبو شرخ

» لقاء مع الاخ ابو ايهاب عضو اللجنة المركزية وامين سر لحركة فتح الانتفاضة في لبنان على قناه الميادين
الأربعاء أبريل 09, 2014 11:19 pm من طرف ابوعصام عبدالهادي

»  لقاء مع الاخ ابو حازم أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة على قناه سما الفضائية بمناسبة ذكرى يوم الارض المجيد وآخر المستجدات السياسية .
الأربعاء أبريل 09, 2014 4:35 pm من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 9-4-2014: شهيدين للجيش شمالا..ورنكوس على طريق التحرير
الأربعاء أبريل 09, 2014 2:02 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

» الصحافة اليوم 8-4-2014: الإستحقاق الرئاسي تأهب .. الاسد يبشر بأفول نشاط الحرب
الأربعاء أبريل 09, 2014 1:57 am من طرف ابوعصام عبدالهادي

انا ابن فتح
طل سلاحي من جراحي
انا صامد
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 530 بتاريخ الإثنين يوليو 18, 2011 4:45 am

شاطر | 
 

 الاستشهادية ايات الاخرس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنوب الضفة
ملازم
ملازم
avatar

المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 02/01/2011
الابراج : الحمل
الأبراج الصينية : التِنِّين
عدد الرسائل : 25
الموقع : الظاهرية /جنوب الخليل
العمل/الترفيه : عاطل

بطاقة الشخصية
فتح: 50

مُساهمةموضوع: الاستشهادية ايات الاخرس    الثلاثاء يناير 04, 2011 8:01 am


هذه الصبية البطلة الفلسطينية الحسناء طالبة في الصف الثاني الثانوي ... لخصت مأساة الفلسطينيين برسالة مفتوحة وجهتها إلى ثلاث جهات قبل أن تفجر نفسها في القدس ... الجزء الأول من الرسالة وجهته إلى الحكام العرب قائلة " كفاكم تخاذلا " الجزء الثاني وجهته إلى الجيوش العربية والتي تتفرج على بنات فلسطين وهن يدافعن عن الأقصى على حد وصفها ... وكان الجزء الثالث موجها إلى إسرائيل .

وكان والد الفتاة الفلسطينية التى نفذت العملية الاستشهادية فى القدس ايات محمد الاخرس (16 عاما) عن اعتزازه وفخره بابنته.. وقال ان جرائم الاحتلال المستمرة هى التى دفعتها لهذا العمل.

وكانت جماهير مخيم الدهيشة بمحافظة بيت لحم قد خرجت فور ذيوع النبأ فى مظاهرات فرح كبيرة حيث أطلقت النيران ووزعت الحلوى فرحا بالاستشهادية ابنة المخيم الذى قدم العديد من الاستشهاديين فى الفترة الأخيرة. وكشفت زميلات آيات محمد الأخرس منفذة عملية القدس انها لم تتخلف عن دوامها المدرسى فى مدرسة بنات بيت لحم الثانوية فى الصف الثانى الثانوى حيث ذهبت إلى المدرسة أمس رغم أنه الجمعة وعطلة رسمية التزاما منها ببرنامج تعويضى أعدته مديرية التربية فى محافظة بيت لحم لتعويض الطلبة على ما فاتهم من دوام خلال الغزو الاسرائيلى الكبير للمحافظة قبل أسبوعين. وقالت زميلة لآيات بأن آيات التزمت بالدوام حتى آخر لحظة وعندما غادرت زميلاتها إلى بيوتهن تخلفت عن العودة معهن قائلة بأن لديها عملا تريد أن تنجزه ولم تكن هناك أية شواهد على نوعية هذا العمل سوى ما قامت به من حضن احدى زميلاتها وكأنها تودعها الوداع الأخير. وقالت هذه الزميلة ان آيات انشغلت بالكتابة على ورقة وأخفت ذلك عن زميلاتها اللواتى طلبن بدافع الفضول معرفة ما تخطه ولكنها قالت لهن بأنهن سيقرأن ذلك فيما بعد ويعتقد أن ما كانت تخطه الشهيدة آيات هو وصيتها

فلتزف عيوننا دمعا ما لم نستطع الدافع ان إخواننا التي تنتهك
حرماتهم في فلسطين ( اللهم إنا نسألك الشهاده علي أعتاب المسجد الأقصي )




آيات الأخرس

امتزجت الزغاريد بالبكاء؛ فاليوم عرسها، وإن لم تلبس الفستان الأبيض
وتُـزف إلى عريسها الذي انتظر يوم زفافه ما يزيد على عام ونصف.. وارتدت
بدلا منه بدلة الجندية والكوفية الفلسطينية، وتزينت بدمها الأحمر الحر لتحوله
إلى عرس فلسطيني يدخل البهجة والفرح على قلب أم كل شهيد وجريح.

ففي شهر يوليو القادم كان المتوقع أن تقيم آيات محمد الأخرس حفل
زفافها كأي فتاة في العالم، ولكنها أبت إلا أن تُزف ببدلة الدم التي لا يُزف
بها إلا مثلها؛ لتصنع مجد شعبها الفلسطيني بنجاحها في قتل وإصابة عشرات
المحتلين الصهاينة في عملية بطولية ناجحة نفذتها فتاة في قلب الكيان
الصهيوني.


عرس لا عزاء


وفي بيت متواضع في مخيم الدهيشة أقيم عزاء الشهيدة آيات الأخرس،
اعتدت أن أسمع صوت العويل والصراخ على العروس التي لم تكتمل فرحتها، ولكني
فوجئت بصوت الزغاريد والغناء تطرب له الآذان على بُعد أمتار من المنزل،
ووالدة الشهيدة الصابرة المحتسبة تستقبل المهنئات لها، وبصعوبة استطعت أن أفوز
بالحديث معها لتصف لي صباح آخر يوم خرجت فيه "آيات" من المنزل، فقالت:
"استيقظت آيات مبكرة على غير عادتها، وإن لم تكن عينها قد عرفت النوم في هذه
الليلة، وصلّت صلاة الصبح، وجلست تقرأ ما تيسر لها من كتاب الله، وارتدت
ملابسها المدرسية، وأخبرتني أنها ذاهبة للمدرسة لتحضر ما فاتها من دروس،
فاستوقفتها؛ فاليوم الجمعة عطلة رسمية في جميع مدارس الوطن ولكنها أخبرتني
أنه أهم أيام حياتها، فدعوت الله أن يوفقها ويرضى عنها".

وتكمل الأم: وما كدت أكمل هذه الجملة حتى لاحظت بريق عينيها وكأني
دفعت بها الأمل، ووهبتها النجاح في هذه الكلمات، فنظرت إليّ بابتسامتها
المشرقة، وقالت: هذا كل ما أريده منك يا أمي، وخرجت مسرعة تصاحبها شقيقتها
سماح إلى المدرسة.


العلم لآخر رمق


الشهيدة "الأخرس" من مواليد 20-2-1985، طالبة في الصف الثالث
الثانوي، والرابعة بين أخواتها السبع وإخوانها الثلاثة، عُرفت بتفوقها الدراسي؛
حيث حصلت على تقدير امتياز في الفصل الأول لهذا العام، ورغم معرفتها بموعد
استشهادها فإنها واصلت مذاكرة دروسها، وقضت طوال ساعات آخر ليلة تذاكر
دروسها، وذهبت إلى مدرستها لتحضر آخر درس تعليمي لتؤكد لزميلاتها أهمية العلم
الذي أوصتهم به.

وحول ذلك تؤكد زميلتها في مقعد الدراسة "هيفاء" أنها أوصتها
وزميلاتها بضرورة الاهتمام بالدراسة، والحرص على إكمال مشوارهن التعليمي مهما
ألمَّ بهن من ظروف وأخطار.

وتضيف هيفاء -التي ما زالت ترفض أن تصدق خبر استشهاد آيات :- منذ
أسبوع تحتفظ آيات بكافة صور الشهداء في مقعدها الدراسي الذي كتبت عليه العديد
من الشعارات التي تبين فضل الشهادة والشهداء، ولكن لم يدُر بخلدي أنها
تنوي أن تلحق بهم؛ فهي حريصة على تجميع صور الشهداء منذ مطلع الانتفاضة، وهي
وأشد حرصا على أن تحصد أعلى الدرجات في المدرسة.


وداع سماح


وتستطرد والدة الأخرس بعد أن سقطت دمعة من عينها أبت إلا السقوط:
وعادت شقيقتها سماح مع تمام الساعة العاشرة بدونها؛ فخفت وبدأت دقات قلبي
تتصارع؛ فالأوضاع الأمنية صعبة جدا، والمخيم يمكن أن يتعرض للاقتحام في أي
لحظة، وغرقت في هاجس الخوف ووابل الأسئلة التي لا تنتهي أين ذهبت؟ وهل يعقل
أن تكون قد نفذت ما تحلم به من الاستشهاد؟ ولكن كيف؟ وخطيبها؟ وملابس
الفرح التي أعدتها؟ وأحلامها؟...

وبينما الأم في صراعها بين صوت عقلها الذي ينفي، ودقات قلبها التي
تؤكد قيامها بعملية استشهادية، وإذ بوسائل الإعلام تعلن عن تنفيذ عملية
استشهادية في نتانيا، وأن منفذها فتاة، وتضيف الأم وقد اختنقت عبراتها
بدموعها: فأيقنت أن آيات ذهبت ولن تعود، وأصبحت عروس فلسطين؛ فقد كانت مصممة على
أن تنتقم لكل من "عيسى فرح" و"سائد عيد" اللذين استشهدا إثر قصف صاروخي
لمنزلهم المجاور لنا.


صناعة الموت


ويشار إلى أن الشهيدة الأخرس كانت حريصة على أن تحتفظ بكافة أسماء
وصور الشهداء، وخاصة الاستشهاديين الذين كانت تحلم بأن تصبح مثلهم، ولكن
طبيعتها الأنثوية كانت أكبر عائق أمامها، فقضت أيامها شاردة الذهن غارقة في
أحلام الشهادة حتى نجحت الشهيدة وفاء إدريس بتنفيذ أول عملية استشهادية
تنفذها فتاة فلسطينية، وزادت رغبتها في تعقب خطاهم، وحطمت كافة القيود
الأمنية، واستطاعت أن تصل إلى قادة العمل العسكري، ليتم تجنيدها في كتائب شهداء
الأقصى رغم رفضها السابق اتباع أي تنظيم سياسي أو المشاركة في الأنشطة
الطلابية.

وأكدت والدة الأخرس أنها كانت تجاهد نفسها لتغطي حقيقة رغبتها
بالشهادة التي لا تكف الحديث عنها، وقولها: "ما فائدة الحياة إذا كان الموت
يلاحقنا من كل جانب؟ سنذهب له قبل أن يأتينا، وننتقم لأنفسنا قبل أن نموت".


حبات الشوكولاته


أما شقيقتها سماح - طالبة الصف العاشر، وصديقتها المقربة، وحافظة
سرها-، فقد فقدت وعيها فور سماعها نبأ استشهاد شقيقتها آيات رغم علمها المسبق
بنيتها تنفيذ عمليتها البطولية، وتصف لنا لحظات وداعها الأخير لها فتقول
بصوت مخنوق بدموعها الحبيسة: رأيت النور يتلألأ في وجهها ويتهلل فرحا لم
أعهده من قبل، وهي تعطيني بعض حبات الشوكولاته، وتقول لي بصوت حنون: صلي
واسألي الله لي التوفيق. وقبل أن أسألها: على ماذا؟ قالت لي: اليوم ستبشرين
بأحلى بشارة؛ فاليوم أحلى أيام عمري الذي انتظرته طويلا، هل تودين أن أسلم
لك على أحد؟ فرددت عليها باستهزاء: سلمي لي على الشهيد محمود والشهيد
سائد؛ لأني على يقين أنها لن تجرؤ على تنفيذ عملية بطو! لية، فحلم الاستشهاد
يراود كل فتاة وشاب، وقليل جدا من ينجح منهم. ثم سلمت عليّ سلاما حارا
وغادرتني بسرعة لتذهب إلى فصلها.

وسكتت سماح برهة لتمسح دموعها التي أبت إلا أن تشاطرها أحزانها،
وتابعت تقول: شعرت أن نظراتها غير طبيعية، وكأنها تودع كل ما حولها، لكني كنت
أكذب أحاسيسي، فأي جرأة ستمتلكها لكي تنفذ عملية استشهادية؟ ومن سيجندها،
وهي ترفض الانضمام إلى منظمة الشبيبة الطلابية؟ ولكنها سرعان ما استدركت
قائلة: هنيئا لها الشهادة؛ فهي تستحقها لجرأتها، وأعاهدها أن أمشي على طريق
الشهادة؛ فجميعنا مشروع شهادة.


عروستي لغيري


أما "شادي أبو لبن" زوج آيات المنتظر، فقبل ساعات قليلة من
استشهادها كانا يحلقان معا في فضاء أحلام حياتهما الزوجية وبيت الزوجية الذي لم
ينتهيا بعد من وضع اللمسات الأخيرة له قبل أن يضمهما معا في شهر يوليو
القادم بعد انتهائها من تقديم امتحانات الثانوية العامة، وكاد صبرهما الذي مرّ
عليه أكثر من عام ونصف أن ينفد، وحلما بالمولود البكر الذي اتفقا على
تسميته "عدي" بعد مناقشات عديدة، وكيف سيربيانه ليصبح بطلا يحرر الأقصى من قيد
الاحتلال.

ولكن فجأة وبدون مقدمات سقط شادي من فضاء حلمه على كابوس الاحتلال؛
ففتاة أحلامه زُفَّت إلى غيره، وأصبحت عروس فلسطين، بعدما فجرت نفسها في
قلب الكيان الصهيوني.

وما كدت أسأل شادي عن خطيبته آيات التي أحبها بعد أن عرفها لعلاقته
بإخوتها، وطرق باب أهلها طالبا يدها أول سبتمبر من العام 2000 حتى سقطت
دمعة عينيه الحبيسة، وقال بعبرات امتزجت بالدموع: "خططنا أن يتم الفرح بعد
إنهائها لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، لكن يبدو أن الله تعالى خطط
لنا شيئا آخر، لعلنا نلتقي في الجنة، كما كتبت لي في رسالتها الأخيرة".

وصمت شادي قليلا ليشخص بصره في "آيات" التي ما زال طيفها ماثلا
أمامه ليكمل: "كانت أحب إليّ من نفسي، عرفتها قوية الشخصية، شديدة العزيمة،
ذكية، تعشق الوطن، محبة للحياة، تحلم بالأمان لأطفالها؛ لذلك كان كثيرا ما
يقلقها العدوان الصهيوني". وأردف قائلا: "كلما حلمت بالمستقبل قطع حلمها
الاستشهاد؛ فتسرقني من أحلام الزوجية إلى التحليق في العمليات الاستشهادية،
وصور القتلى من العدو ودمائنا التي ستنزف بها معا إلى الجنة؛ فنتواعد
بتنفيذها معا".

واستطرد شادي -وقد أشرقت ابتسامة على وجهه المفعم بالحزن-، فقال:
"لقد كانت في زيارتي الأخيرة أكثر إلحاحا علي بأن أبقى بجوارها، وكلما هممت
بالمغادرة كانت تطلب مني أن أبقى وألا أذهب، وكأنها تودعني، أو بالأحرى
تريد لعيني أن تكتحل للمرة الأخيرة بنظراتها المشبعة بالحب لتبقى آخر عهدي
بها". ورغم أن شادي حاول جاهدا أن يظهر الصبر والجلد على فراق آيات، ليبوح
لنا بأمنيته الغالية: "كنت أتمنى أن أرافقها بطولتها، ونُستشهد معا..
فهنيئا لها الشهادة، وأسأل الله أن يلحقني بها قريبا.. قريبا..!!".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fateh83.webgoo.us/register?agreed=true&step=2
خالد محمد ابوخرج
فريق
فريق
avatar

المزاج : غاضب من اجل فلسطين
تاريخ التسجيل : 24/03/2009
الابراج : القوس
الأبراج الصينية : الثعبان
عدد الرسائل : 1141
الموقع : http://fateh83.webgoo.us
العمل/الترفيه : سياسى

بطاقة الشخصية
فتح: 50

مُساهمةموضوع: رد: الاستشهادية ايات الاخرس    الخميس يناير 13, 2011 6:24 am

ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم انك أنت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fateh83.webgoo.us
ابوالعباس
نقيب
نقيب


المزاج : عال العال
تاريخ التسجيل : 26/02/2014
الابراج : السمك
الأبراج الصينية : الماعز
عدد الرسائل : 82
الموقع : فتح الانتفاضه
العمل/الترفيه : موظف

مُساهمةموضوع: رد: الاستشهادية ايات الاخرس    الخميس فبراير 02, 2017 8:32 am

نحسبها عند الله شهيده والله حسيبها \ المجد والخلود للشهداء الابرار \ هنيئا لها الالتحاق بركب اختها دلال المغربى والجنه موعدهن ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاستشهادية ايات الاخرس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الانتفاضة :: الملتقى الفتحاوي :: منتدى سيرة الشهداء-
انتقل الى: